أبي المعالي القونوي
163
المراسلات
هو « 1 » مبدأ الاثنين والمحتاج إلى مبدأ لا يكون مبدأ للكل إلى آخره [ راجع ص 96 ، س 5 - 11 ] ، فيه « 2 » نظر ، فإنّ لقائل أن يقول : هذا إنما كان يلزم « 3 » إن لو ادّعى القائل بالماهية أنّ الإثنينية هنا « 4 » حقيقية لا اعتبارية ، فإنه يقول : إنّ الإثنينية عندي هنا اعتبارية . نعم ، والواحدية أيضا كذلك ، لأنها ليست صفة مضافة إلى ذات معلومة ، بل هي صفة للأمر « 5 » المتعيّن في تعقّل الواصف . وبقي هل تعيّن الأمر في نفسه هو كتعيّنه في تعقّل « 6 » الواصف أم لا ، فيه نظر ، فإنّ من البيّن أنّ وصف الواصف الحقّ بأنه واحد أو أنه واجب الوجود أو أنه مبدأ للكل ونحو ذلك مسبوق بيقين غير الحق من الأشياء في تعقّل المسمّى والواصف « 7 » . فيتميّز الواصف المبدأ آخرا عما أدركه وتعقّله « 8 » من الأشياء أوّلا مما لا يصلح عنده أن يكون مبدأ للكل . فإذا ميّزه عن غيره في تعقّله بفرض إفراده إيّاه عن سواه ، حينئذ بصفة « 9 » ويضيف إليه من الأسماء والصفات ما « 10 » يرى ويحكم عقله فيه أنه صفة كمال يليق به أو يجب أن يكون حاصلا للمبدأ لنفسه لا من سواه حتى يصحّ له أن يكون مبدأ للكل . ويسلب عنه أيضا أمورا يرى أنها لا تنبغي له . فإنه متى فرض اتصافه بها « 11 » ، لزم منه محال من أجل أنها في مبلغ علم الحاكم باعتبار تعيّن الحق في تعقّله وتعقّل تلك الصفات وما
--> ( 1 ) وهو حح . ( 2 ) ففيه ص : وفيه حح . ( 3 ) - ش . ( 4 ) ها هنا ش . ( 5 ) الامر ش 1 . ( 6 ) في نفسه . . . تعقّل : في نفسه هو كتعقل ش 1 . ( 7 ) بالواصف ش . ( 8 ) يعقله حح . ( 9 ) يصفه س حح . ( 10 ) مما س ش ( ما ش 1 ) . ( 11 ) - حح .